الشيخ محمد آصف المحسني

316

مشرعة بحار الأنوار

ج 61 : ما يتعلق بمختلف الحيوانات الباب 1 : عموم أحوال الحيوانات وأصنافها ( 61 : 1 ) فيه آيات وروايات والمعتبرة منها ما ذكرت برقم 27 وفيه أمور كثيرة نشير إلى بعضها : 1 - للحيوانات علم ونطق تدل عليه التجربة والقرآن وما ذكره علماء اليوم والبحث حوله طريق الذيل ، وقد ذكر بعضه في هذا الباب ( 61 : 80 وما بعدها ) فانكار علمها غلط . 2 - يظهر من قوله تعالى : وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ . . . ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ أمور : أولها : ان جميع أصناف الدواب والطيور أمم ، اي كل نوع منهم أمة مثل الانسان ، وهذه الصغرى إذا انضمت إلى كبراها : ولكل أمة نذير ، ولكل أمة رسول : وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ يستفاد منها ان لكل نوع من الدواب والطيور نذير ورسول ومنسك بحسب حاله الفكري ، ولا جواب له سوى ادعاء انصراف الأمة في هذه الآيات إلى الانسان . ثانيها : ان لها ادراكاً لارجاع ضمير الجمع العاقل إليها . فلاحظ . ثالثها : ان لهم جمعاً وحشراً إلى ربهم ، ولكنه هل هو في القيامة أو في غيرها فهو غير معلوم لنا . 3 - يؤيد تكليفها ونسكها قوله تعالى : وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ